السيد محمد الصدر
231
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
تكون وفاته مسببة عن القتل ، فإنه لم يكن قابلا للموت التلقائى وخاصة في مثل العمر الذي مات فيه . واختلفوا في سبب قتله ، فقال جمهور اخواننا أهل السنة ان السم الذي اكله في الذراع الذي قدمته له اليهودية ، اثر فيه بعد عدة سنوات . وقال بعض الخاصة انه ( ص ) مات نتيجة لعمل تخريبي مباشر من قبل بعض المنافقين . النتيجة الثانية : ان الأئمة عليهم السلام جميعا ، ماتوا بسبب القتل ، ضربا بالسيف أو تناولا للسم . فما كان من تلك الأسباب معروفا وثابتا تاريخيا ، كان مؤيدا لهذه الفكرة التي انطلقنا منها ، وما لم يكن له اثبات تاريخي ، صارت هذه الفكرة اثباتا له . النتيجة الثالثة : ان الحجة المهدي المنتظر عليه السلام ، حيث إنه لم يصب بحادث تخريبي يؤدي بحياته ، فهو باق في الحياة . وسوف تستمر حياته ما دام لم يصب بسوء . واما موته بعد ظهوره وقيامه بدولة الحق ، فيكون بالقتل أيضا ، على ما ورد في رواياتنا ، على ما سنذكره في محله من بحوثنا الآتية « 1 » . بل إن بقاء الحجة المهدي ، طوال هذه المئات من السنين ، يكفي اثباتا لهذه الفكرة ، عند من يريد ان يأخذ بمدلولها . فإنه عليه السلام إمام معصوم ، وكل إمام معصوم غير قابل للموت والفناء إلا بعارض خارجي كالقتل ، ومن هنا لا يكون عليه السلام قابلا للموت مهما طال الزمن ، بعد احراز عدم طرو شيء من الحوادث عليه .
--> ( 1 ) في الكتاب الثالث من هذه الموسوعة .